عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

199

الدارس في تاريخ المدارس

توفوا أربعتهم وغيرهم ممن قام عليه ، واجتمعوا عند ربهم الحكيم العدل سبحانه انتهى . 276 - التربة الطوغانية الناصرية شمالي تربة الخواجا شمس الدين بن مزلق ، برأس الزقاق برأس حارة ابن مسعود ، شمالي مسجد الذبان والمئذنة البصية غربي مقبرة الباب الصغير . قال والد شيخنا الأسدي في ذيله : في سنة سبع وأربعين وثمانمائة وفي يوم السبت تاسع عشري شهر ربيع الأول منها جيء بالأمير طوغان ميتا من صفد ، وكان أمير عشرة مشد العشر مدة ، وهو من الناصرية ، ثم نقل إلى صفد أميرا كبيرا فمات بها ، وجيء به فدفن بتربته شمالي تربة الخواجا شمس الدين بن المزلق انتهى . وهي تجاه تربة نائب السلطنة قصروه ، على كتف نهر قليط . 277 - التربة العزية والمسجد الحلبيين بسفح قاسيون ، قال الصفدي : وهو عبد العزيز بن منصور بن محمد ابن وداعة الصاحب عز الدين الحلبي ، ولي خطابة جبلة في أوائل أمره ، وولي للملك مشد الدواوين بدمشق ، وكان يعتمد عليه ، وكان يظهر النسك والدين ، ويقتصد في ملبسه وأموره ، فلما تسلطن الظاهر ولاه وزارة الشام ، ولما ولي النجيبي نيابة السلطنة حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة لان ابن النجيبي كان سنيا ، وكتب ابن وداعة إلى السلطان يطلب منه مشدا تركيا فظن أنه يكون بحكمه ويستريح من النجيبي ، فرتب السلطان الأمير عز الدين كستغدي القشيري ، فوقع بينهما وكان يهينه ، ثم كاتب فيه ، فجاء المرسوم بمصادرته فصودر وأخذ خطه بجملة كثيرة ، وعلقه وعصره وضربه بقاعة الشد ، وباع موجوده وأملاكه التي كان وقفها وحل عنها ، ثم طلب إلى مصر فتوجه ومرض في الطريق ودخل مثقلا فمات بالقاهرة سنة ست وستين وستمائة ، وله تربة ومسجد بقاسيون وله وقف وبر انتهى واللّه تعالى أعلم .